الميرزا القمي
60
رسائل الميرزا القمي
ووجوب الردّ هو قول العلّامة « 1 » ومن تبعه « 2 » . وأمّا جواز التصرّف وعدمه : فما يظهر ممّا حكي عن المحقّق الثاني حيث قال في مقام تصحيح عقد الغاصب بالإجازة : « إنّ الأصحّ عدم الفرق بين علمه بالغصب وعدمه ؛ لأنّ المعتمد أنّ للمشتري استعادة الثمن مع بقاء عينه ؛ لعدم خروجه عن ملكه إلى الغاصب ؛ لعدم المقتضي ، وتجويز تصرّفه عند الأصحاب لتسليطه عليه لا ينافي كونه عوضا بمقتضى عقد البيع ؛ إذ لو وقع التصريح بمثل ذلك في عوض العقد الفضولي لمن أوقعه فضولا ، لم يكن قادحا في ثبوت الإجازة للمالك » « 3 » انتهى . وملخّص كلامه : أنّهم يقولون بالجواز . وتوجيهه ، أنّ فساد عقد الغاصب بالنسبة إلى المشتري بدون إجازة المالك وحرمته ، لا يستلزم حرمة تصرّف البائع في الثمن بسبب تسليطه عليه في حال إيقاع البيع الفاسد لا بشرطه ، فلا ينافي حرمة بيع البائع وتسليمه المبيع وحرمة تصرّف المشتري فيه ، جواز تصرّف البائع في الثمن بسبب الرضا المستفاد من المشتري لا بشرط ، كما ذهب إليه العلّامة في النهاية من جواز التصرّف في المعاطاة مع قوله بكونه بيعا فاسدا « 4 » . نعم ، إذا ظهر للمشتري أنّه لا يبيحه إلّا مع توقّع الإجازة ، وبشرط أن لا يؤخذ منه المبيع ، فهو لا يرفع الضمان . وأمّا جواز التصرّف مراعى بحصول ذلك ؛ فهو أيضا لا ينافي جواز التصرّف بالفعل . غاية الأمر طرآن حرمة التصرّف بعد ظهور ذلك مع بقاء العين حينئذ . المقام الثاني : جواز إجراء الصيغة .
--> ( 1 ) . مختلف الشيعة 5 : 55 . ( 2 ) . كالشهيد في الدروس الشرعية 2 : 193 . ( 3 ) . جامع المقاصد 4 : 71 . ( 4 ) . نهاية الإحكام 1 : 449 .